الشيخ عباس القمي

429

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

وآله ، وبقيت بعده سنة لم يظلها سقف بيت حتى بليت وماتت كمدا « 1 » . وقيل : إنها أقامت على قبره سنة وعادت إلى المدينة فماتت أسفا عليه « 2 » . وفي بعض المقاتل : ان أم كلثوم حين توجهت إلى المدينة جعلت تبكي وتقول : مدينة جدنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا ألا فأخبر رسول اللّه عنا * بأنا قد فجعنا في أبينا الأبيات ، ومن جملتها : مدينة جدنا لا تقبلينا * فبالحسرات والأحزان جينا خرجنا منك بالأهلين جمعا * رجعنا لا رجال ولا بنينا وكنا في الخروج بجمع شمل * رجعنا حاسرين مسلبينا وكنا في أمان اللّه جهرا * رجعنا بالقطيعة خائفينا ومولانا الحسين لنا أنيس * رجعنا والحسين به رهينا فنحن الضائعات بلا كفيل * ونحن النائحات على أخينا ألا يا جدنا قتلوا حسينا * ولم يرعوا جناب اللّه فينا ألا يا جدنا بلغت عدانا * مناها واشتفى الأعداء فينا لقد هتكوا النساء وحملوها * على الأقتاب قهرا أجمعينا والأبيات أكثر من هذه لم نذكرها خوف الإطالة « 3 » . قال الراوي : أما زينب فإنها أخذت بعضادتي باب المسجد ونادت : يا جداه إني ناعية إليك أخي الحسين ، وهي مع ذلك لا تجف لها عبرة ولا تفتر من البكاء والنحيب ، وكلما نظرت إلى علي بن الحسين عليه السلام تجدد حزنها وزاد

--> ( 1 ) الكامل لابن الأثير 4 / 88 . ( 2 ) الكامل لابن الأثير 4 / 88 . ( 3 ) منتخب الطريحي : 357 .